السيد محمد باقر الموسوي

136

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

122 - زيارة فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام في مقتله 3187 / 1 - روي عن يوسف بن يحيى ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت رجلا بمكّة شديد السواد له بدن وخلق غابر ، وهو ينادي : أيّها الناس ! دلّوني على أولاد محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فأشار [ إليه ] بعضهم ، وقال : ما لك ؟ قال : أنا فلان بن فلان . قالوا : كذبت ، إنّ فلانا كان صحيح البدن ، صبيح الوجه ، وأنت شديد السواد ، غابر الخلق . قال : وحقّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله إنّي لفلان ، اسمعوا حديثي : اعلموا ! أنّي كنت جمّال الحسين عليه السّلام فلمّا أن صرنا إلى بعض المنازل برز للحاجة وأنا معه ، فرأيت تكّة لباسه - وكان أهداها له ملك فارس حين تزوّج بنت أخيه « شاه زنان » بنت يزدجرد - فمنعني هيبته أسأله إيّاها ، فدرت حوله لعلّي أسرقها ، فلم أقدر عليها . فلمّا صار القوم بكربلا ، وجرى ما جرى ، وصارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل ، أقبلنا نحو الكوفة راجعين . فلمّا أن صرت إلى بعض الطريق ذكرت التكّة ، فقلت في نفسي : قد خلا ما عنده ، فصرت إلى موضع المعركة ، فقربت منه ، فإذا هو مرمّل بالدماء ، قد حزّ رأسه من قفاه ، وعليه جراحات كثيرة من السهام والرماح . فمددت يدي إلى التكّة ، وهممت أن احلّ عقدها ، فرفع يده وضرب بها